الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

374

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فسأله أعلمهم ، فقال له : أخبرني عن تفسير : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : علم اللّه عزّ وجلّ أن بني آدم يكذبون على اللّه ، فقال : سبحان اللّه ، براءة مما يقولون ، وأما قوله : الحمد للّه ، فإنه علم أن العباد لا يؤدون شكر نعمته ، فحمد نفسه قبل أن يحمده العباد ، وهو أول كلام ، لولا ذلك لما أنعم اللّه عز وجل على أحد بنعمة وقوله : لا إله إلا اللّه ، يعني وحدانيته ، لا يقبل اللّه الأعمال إلا بها ، وهي كلمة التقوى يثقل اللّه بها الموازين يوم القيامة ، وأما قوله : اللّه أكبر ، فهي كلمة أعلى الكلمات وأحبها إلى اللّه عزّ وجلّ ، يعني ليس شيء أكبر من اللّه ، ولا تفتتح الصلاة إلا بها لكرامتها على اللّه عزّ وجلّ ، وهو الاسم الأعز الأكرم . قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء قائلها ؟ قال : إذا قال العبد : سبحان اللّه ، سبح معه ما دون العرش ، فيعطى قائلها عشر أمثالها ، وإذا قال : الحمد للّه ، أنعم اللّه عليه بنعيم الدنيا موصولا بنعيم الآخرة ، وهي الكلمة التي يقولها أهل الجنّة إذا دخلوها ، وينقطع الكلام الذي يقولونه في الدنيا ما خلا : الحمد للّه ، وذلك قوله عزّ وجلّ : دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ « 1 » ، وأما قوله : لا إله إلا اللّه ، فالجنّة جزاؤه ، وذلك قوله عزّ وجلّ : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ يقول : هل جزاء من قال : لا إله إلا اللّه الجنّة ، فقال اليهودي : صدقت يا محمد » « 2 » . وقال المفيد في ( الاختصاص ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام ، في قول اللّه عزّ وجلّ : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ قال : « سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول :

--> ( 1 ) يونس : 10 . ( 2 ) الاختصاص : ص 34 ، أمالي الصدوق : ص 158 ، ح 1 .